الشيخ الأميني

73

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ورث الوزارة كابرا عن كابر * موصولة الأسناد بالأسناد يروي عن العبّاس عبّاد وزا * رته وإسماعيل عن عبّاد وهو أوّل من لقّب بالصاحب من الوزراء ، لأنّه كان يصحب أبا الفضل بن العميد فقيل له : صاحب ابن العميد ، ثمّ أطلق عليه هذا اللقب لمّا تولّى الوزارة وبقي علما عليه ، وذكر الصابئ في كتاب التاجي : أنّه إنّما قيل له الصاحب لأنّه صحب مؤيّد الدولة ابن بويه منذ الصبا ، وسمّاه الصاحب فاستمرّ عليه هذا اللقب واشتهر به ، ثمّ سمّي به كلّ من ولي الوزارة بعده . استكتبه مؤيّد الدولة من ( 347 ) تقريبا إلى سنة ( 366 ) ، وسافر معه إلى بغداد سنة ( 347 ) حتى استوزره من سنة ( 366 ) إلى وفاة مؤيّد الدولة سنة ( 373 ) ثمّ استوزره أخوه فخر الدولة ، وسافر معه إلى الريّ عاصمة مملكته ، ولم يأل الصاحب جهدا في خدمة أميره وتوسيع مملكته ، قال الحموي « 1 » : فتح الصاحب خمسين قلعة سلّمها إلى فخر الدولة ، لم يجتمع عشر منها لأبيه ولا لأخيه . وله أيّام وزارته عطاؤه الجزل ، وسيب يده المتدفّق ، وبرّه المتواصل إلى العلماء والشعراء . قال الثعالبي : حدّثني عون بن الحسين ، قال : كنت يوما في خزانة الخلع للصاحب فرأيت في ثبت حسابات كاتبها - وكان صديقي - مبلغ عمائم الخزّ التي صارت تلك الشتوة للعلويّين والفقهاء والشعراء خاصّة - غير الخدم والحاشية - ثمانمئة وعشرين ، وكان ينفذ إلى بغداد في السنة خمسة آلاف دينار تفرّق على الفقهاء والأدباء ، وكانت صلاته وصدقاته وقرباته في شهر رمضان تبلغ مبلغ ما يطلق منها في جميع شهور السنة ، فكان لا يدخل عليه في شهر رمضان أحد كائنا من كان فيخرج من داره إلّا بعد الإفطار عنده ، وكانت داره لا تخلو في كلّ ليلة من لياليه من

--> ( 1 ) معجم الأدباء : 6 / 251 .